صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

287

الطب الجديد الكيميائي

مستمر لمرضاه ، ان هذا المركب عديم الضرر ولكن يعرض منه لبعض المرضى حرقة في الحلق بسبب اقياآت صفراوية . وتذهب تلك الحرقة بسرعة ، ببعض الغراغر الملينة ، أو يسقى المريض قليلا من الطين المختوم » « 13 » . د - المسهلات الأنتموانية : يرى المؤلف في مركبات الأثمد ( الأنتموان ) « 14 » خصائص علاجية يصفها بأنها عجيبة . ويسلك لتنقية الأنتموان من فلزاته طريقة التصعيد . وقد ذكر المؤلف طرق تحضير ثلاثة أدوية أساسها الأنتموان هي : زجاج الأنتموان ، معجون الأنتموان ، ومصعّد الأنتموان . ويخضع تحضير كل من هذه الأدوية إلى عمليات كيميائية معقدة من حل وتسخين ، وتقطير ، وحرق ، وتصعيد . ويبدو من سير هذه العمليات أن المادة الفعالة : في الدواء الأول : ( زجاج الأنتمون ) هي معدن الأنتموان نفسه ، أو سولفور الأنتموان ( S 3 Sb 2 ) أو أنتمونيات الأمونيوم ، وذلك حسب المواد التي يضيفها أثناء التحضير . وأما في كل من الدوائين الثاني ( معجون الأنتمون ) والثالث ( مصعّد الأنتمون ) فالمادة الفعالة هي خلات الأنتموان ( Acetate d'Antimoine ) مضافا إليها نباتات دوائية مساعدة

--> ( 13 ) انظر ( ف ) ص / 20 . ( 14 ) كان الأنتموان معروفا بالأصل باسمه العربي : الأثمد Ithmid في بلاد أوروبا اللاتينية . حتى أن موسوعة لاروس الكبرى ذكرت احتمال أن تكون كلمة أنتموان مشتقة من الأثمد . إلّا أن العالم فرنسوا دورفو F . Dorvault أورد في كتابه L'Officine ( منشورات Vigot ، باريس / فرنسا 1978 ، ص / 112 ) ان تسمية هذا المعدن بأنتموان ( Anti - Moine ) هي تسمية فرنسية تعني : ضد الراهب ، وهي منسوبة إلى الآثار الصحية المشؤومة التي تعرض لها رهبان أحد الأديرة ممن كانوا يدرسون خصائص هذا المعدن بتجربته على أنفسهم . ثم اعتمدت شعوب أوروبا على هذه التسمية كأساس في لغاتها للدلالة على المعدن المذكور .